السيد عبد الله شبر

334

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الدلالات على معرفة محدث الحادثات ومغيّر المتغيّرات ومقلّب الأوقات ، وترى علوم سيّدنا خاتم الأنبياء وعلوم من سلف من الأنبياء على سبيل كتب اللَّه جلّ جلاله المنزلة عليهم في التنبيه اللطيف والتشريف بالتكليف ، ومضى على ذلك الصدر الأوّل من علماء المسلمين إلى أواخر من كان ظاهراً من الأئمّة المعصومين عليهم السلام . فإنّك تجد من نفسك بغير إشكال أنّك لم تخلق جسدك ولا روحك ، ولا صورتك ولا عقلك ، ولا ما خرج من اختيارك من الآمال والأحوال والآجال ، ولا خلق ذلك أبوك ولا امّك ولا من تقلّبتَ بينهم من الآباء والامّهات ؛ لأنّك تعلم يقيناً أنّهم كانوا عاجزين عن هذه المقامات ، ولو كان لهم قدرة على تلك المهمّات ما كان قد حيل بينهم وبين المرادات وصاروا من الأموات . فلم يبق مندوحة أبداً عن واحد منزّه عن إمكان المتجدّدات ، خلق هذه الموجودات ، وإنّما تحتاج أن تعلم ما هو عليه جلّ جلاله من الصفات ، ولأجل شهادة العقول الصريحة والأفهام الصحيحة بالتصديق بالصانع أطبقوا جميعاً على فاطر وخالق ، وإنّما اختلفوا في ماهيّته وحقيقة ذاته وفي صفاته بحسب اختلاف الطرايق . « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه .

--> ( 1 ) . كشف المحجّة ، ص 48 .